السبت، 31 ديسمبر، 2016

ملتقى: ويبقى الأثر1- خليص

 

ومن الأثر الباقي للإنسان بعد مغادرة الحياة هو: عمله الذي قدمه، لهذا حرصت اللجنة النسائية للدعوة والإرشاد بحي الدف إلى تقديم ملتقى (ويبقى الأثر-١) في صالة الخيرات يوم الجمعة الموافق (٣/٢٤) بعد صلاة العصر، انطلقت الفعاليات المختلفة.
 
بداية مع محاضرة الداعية (أ. عافية الفيفي) بعنوان: (علامات قبول العمل الصالح من عدمه) إذا أوضحت حرص الإنسان على القيام بالأعمال الصالحة ولكن هل تحرى عن عمله وصدق سريرته مع الله؟ 
 
يقول ابن المبارك-رحمه الله تعالى-: (رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية) وحتى يكون عملك عظيم لابد أن تطبق شروط قبول العمل وهي: الإخلاص فالله لا يتقبل من العمل إلا أخلصه، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم وعدم الابتداع.
 
هذا ولقد حذرت الداعية من أول ثلاثة تسعر فيهم النار: (.. أول من يدعو به رجل جمع القرآن ورجل يقتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله تبارك وتعالى للقارئ ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي صلى الله عليه وسلم قال بلى يا رب قال فماذا عملت فيما علمت قال كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله تبارك وتعالى له كذبت وتقول له الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت أن يقال فلان قارئ فقد قيل ذاك ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد قال بلى يا رب قال فماذا عملت فيما آتيتك قال كنت أصل الرحم وأتصدق فيقول الله له كذبت وتقول الملائكة له كذبت ويقول الله بل إنما أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذاك ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقال له في ماذا قتلت فيقول أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله له كذبت وتقول له الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذاك ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبتي فقال يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة).
 
نسأل المولى السلامة من سوء متقبل العمل، فحافظ القرآن والمنفق أمواله في وجه الخير والمجاهد في سبيلة جميعهم ذهبت أعمالهم هباءً منثوراً. وذلك بسبب النوايا التي وقعت في الشرك الأصغر وهو الرياء. 
 
قال عليه الصلاة والسلام: (الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفاة) ومن أجل أن نتقي شره علينا المداومة على دعاء كفارة الشرك الأصغر (اللهم أني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم واستغفرك لما لا أعلم).
 
ولقد نبهت الداعية إلى الابتعاد عن شرك الأسباب ومنها على سبيل المثال: نثر الملح في زوايا المنزل بقصد طرد الشيطان إذ أن الملح يحتوي على جزئيات موجبة والشيطان سالبه وبهذا لا يلتقوا معاً، ومثال آخر: وضع الملابس في دورة المياه يجلب لها طاقة سلبية، كذلك ارتداء أساور الأيونات الإيجابية بقصد الحصول على طاقة ايجابية. وكل هذا يعتبر خرافة ولا صحة لذلك، والاعتقاد بأنها ستجلب المنفعة والتصديق لها شرك. 
 
وتحدث عن كيفية تحويل العادة لعبادة وكسب الأجر؟. وتساءلت ماذا لله من هذه العادات؟. وضربت مثال على ذلك: النوم الذي هو عادة للجميع، وأوضحت أنه عند نومك فقط اعقدي النية على أن هذا النوم من أجل التقوي على طاعة الله وكذلك الحال مع الطعام وغيره. 
 
وشددت على أهمية صفاء النية من كل شائبة، فعند إكرامك للضيف وتقديم العشاء له اسألي نفسك ما النية في ذلك؟. هل من أجل أن الكرم فضيلة أم مباهاه ليقال أنك كريمة أم ماذا؟. سؤال نترك الإجابة عليه لنفسك!.
 
هذا ولقد حثت النساء على تفقد النوايا بين فترة وأخرى، واحتساب الأجر في ابسط الأمور اليومية كتنظيف المنزل وتربية الأبناء والتودد لزوج وتقديم الهدايا وما شابه.
 
وبينت أن المقصود في المتابعة لمنهج المصطفى عليه السلام أن يكون العمل وفق سنته، فعلى سبيل المثال: أن تقوم (س) من الناس بقراءة جزء معين من القرآن وتحدد للبعض بقية الأجزاء للقراءة معاً بهدف ختم القرآن على نية (ص) من الناس، فهذا العمل رد ولم يثبت عنه لا في الكتاب ولا السنه.
 
كذلك أوضحت أن من أسباب بطلان العمل: عدم الإخلاص، عدم المتابعة. وهي عكس أسباب القبول. 
 
وبعد هذا كشفت عن علامات قبول العمل الصالح ومنها: الوجل والخوف من عدم قبول العمل، التوفيق لعمل صالح آخر، استصغار العمل وعدم الإعجاب به، عدم الرجوع لذنب بعد الطاعة، حب فعل الخير ونشره.
 
وختمت المحاضرة بقوله صلى الله عليه وسلم: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل).
 
تلى ذلك عرض مرئي عن حفظ النعمة، وبيان أنه بالحمدلله والشكر تدوم النعم. وبعد هذا تم الاستماع لمادة صوتية لدكتور نبيل العوضي والذي تحدث فيه بإيجاز عن حُسن الخلق الذي يبلغ بالإنسان إلى جنات عدن. 
 
هذا ولقد شهد الملتقى تنظيم من قبل عضوات الدعوة وحسن استقبال للحضور. والجدير بالذكر أنه سيتم تقدم (ويبقى الأثر) لمدة يومين متتالية ابتداء من (٣/٢٤) إلى (٣/٢٥) ختام الملتقى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق